محمد عبد المنعم خفاجي

311

الأزهر في ألف عام

الرابع : في فرائد الاجتهاد . وهو في هذا الكتاب يقف مع العصر ومع العقل وينأي عن التقليد والمقلدين . . كملت عند السيوطي أدوات الاجتهاد على ما اشترطه الأصوليون فكان عالما بآيات الأحكام وأحاديث الأحكام وشروط القياس ومعرفة مواقع الاجماع ، غير أنه لم يجتهد بالفعل إلا اجتهاد المذهب بالترجيح على مذهب الإمام الشافعي « 17 » . ويقول السيوطي : « اجتمع عندي - بحمد اللّه - الحديث والفقه والأصول وسائر الآلات من العربية ، فأنا أعرف كيف أتكلم وكيف أستدل وكيف أرجح « 18 » . ويقول : وقد كملت عندي أدوات الاجتهاد - بحمد اللّه - ولو شئت أن أكتب في كل مسألة تصنيفا بأقوالها وأدلتها العقلية والقياسية ومداركها ونقوضها وأجوبتها والمقارنة بين اختلاف المذاهب فيها لقدرت على ذلك « 19 » . ويقول : وقد كملت عندي الآن آلات الاجتهاد وبحمد اللّه تعالى أقول ذلك تحدثا بنعمة اللّه عز وجل « 20 » . وبعقلية المجتهد أثرى السيوطي العلم وأثرى التراث الإسلامي وأثرى الثقافة الإسلامية . . * * * * وهكذا نرى شخصية الإمام السيوطي الجليلة في كل شيء شخصية

--> ( 17 ) مقدمة كتاب الراوي : تحقيق د . عبد الوهاب عبد اللطيف . ( 18 ) الكاوي في تاريخ السخاوي . ( 19 ) 2 / 248 - الحاوي للسيوطي ( 20 ) 1 / 141 - حسن المحاضرة .